ذكر أن الإمام الشافعي ــ رحمه الله ــ
تناظر يوماً مع أحد العلماء حول مسألة فقهية ..فاختلفا ،، وطال الحوار
ولم يستطع أحدهم أن يقنع صاحبه..
وعدما أراد الخروج التفت الشافعي إلى صاحبه ،، وأخذ بيده وقال ألا يصح أن نختلف ونبقى إخواناً
كم هو جميل ان نتحلى بالذوق الحسن وحسن الأخلاق في تعاملنا مع الغير
هكذا الخلق السامي الرفيع ...
وهذا هو التصرف السليم ...
إن اختلاف وجهات النظر أمر يسري في الحياة ولا بد من حدوثه حتى مع أقرب الناس إليك ...
ولكل إنسان طريقة في معالجة هذا الأمر ...
فهناك من يصر على رأيه ويبقى الود جارياً ومنهم من يصر على رأيه ويأخذ موقفا...
لهذا علينا جميعاً أن نعترف بضرورة وجود الاختلاف في جميع شؤون حياتنا ..
وضرورة التعامل مع ذلك بالتعامل السليم الذي لا يفسد للود قضية فنحن جزء من منظومة كبيرة
فيه الغث و السمين
فيها المتعلم و الجاهل
الحليم و وشديد الغضب
المتأني و المتسرع
الواعي و المتعنت
فيجب في حينها أن ندرك بأن الاختلاف ظاهرة عالمية وليست على مستوى الأشخاص
فالإختلاف إن نظر له نظرة محاصة ومقننة خرجنا بعدة أمور منه فهو:
يطور الفكر و يعمل على تبادل الأفكار و الآراء وينمي مهارات عديدة
وعلى العكس من ذاك ... إذ تعامل معه بصورة غير سليمة أدى ذلك إلى :
الاختلاف و التخلف و التراجع ناهيك عن الكره و البغض و و و ...
فالتعامل الجيد السليم يا رعاك الله يكون بسعة بال وهدوء مع قول لين و احترام فهذا أساس الحوار والنقاش كما يجب أن نعي بأن التراجع عن وجهات نظرنا ،، لا يعني الضعف و عدم الاستقلالية بل هو الحق إن أردته..
فاحرص على دوام الود بينك وبين من تناقشة ولا تستعمل قانون :
إما معي أو ضدي ...
فهذا التعامل لم يقره الإسلام ولم يعلمناه خير البشر محمد بن عبد الله
فقد قال عليه الصلاة و السلام ((إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل و صائم النهار))