هي واحدة من اجمل ما رايت احببتها واعطيتها اصدق المشاعر وارق الاحاسيس وما كنت اعلم ان حبي سيواجه بالطلاق هي قصة مأسوية كبيرة اردت ان اسردها واخرج ما في داخلي فقد انهكت ذاكرتي وانا اعيدها في اليوم الاف المرات بيني وبين ذاتي. ولعل من يقرأ قصة حبي ان يعلم علم اليقين ان العشق كثيرا ما يختم بالفراق اي بالمرارة والحسرة ولكن نعمة الله كبيرة بان جعلنا ننسى الماضي فلله اشكو امري ودعائي ان يلهمني النسيان .
حبيبتي قرة عيني , احببتها عام 1994 ومكثت الى جانبها في حي المحمدية شمالا , هناك تعلمت وعلمت من جيراني واصحابي الاوفياء الذين باركوا عشقي ومدوا يد العون لي لتخطي مصاعب الغربة وكرباتها فكانت غربتي في البعد فقط عن الوطن الغالي والاهل والديار و ما شعرت للحظة اني غريب في الرياض مع الاوفياء . ولان قلبي شغوف بمن احب احببت النخل واحببت الشوارع من التخصصي الى الملك فهد الى الامير عبدالله والسليمانية والبطحاء والثمامة والاسواق والمعالم وكل ما في الرياض احببته حتى سماء الرياض وفصول الرياض ونهارها وليلها كلها كانت موضع عشقي كما دمشق .
بدأت ايامي تمضي في عشقي هذا كنت اتمنى الا ياتي المغيب في ختام نهاري لانه مليء بكل دقائقه وساعاته بما يثلج الصدر انظر الى العمران فأرى ان مجد الامة سيعود يوما فاتذكر الوليد وعمر وأتذكر الصحابة والفاتحين وسيد المرسلين واعلم علم اليقين ان الله لاينسى عباده المؤمنين.
لذلك كنت اخلص في حبي لانني اعتبرته جزء من ديني وتعاليم الدين تقتضي الوفاء والاخلاص ..
ما جعلني اعشق الرياض في الرياض استاذي شفاه الله وعافاه محمد العجيان ابو خالد مفخرة كل اعلامي عربي, ثم الاستاذ الفاضل عبد العزيز الغامدي رحمه الله . وابراهيم الجبر , وعلي الغامدي , في وكالة الانباء السعودية والاستاذ المبجل حمود السكران في الاذاعة , ومحمد علي الخضير في المطبوعات قبل ان يكون في واس والدكتور محمد باريان وصالح الورثان في التلفزيون وغيرهم ممن جعلوني اهيم عشقا في حبيبتي الرياض.
غادرتها وقلبي ما يزال معلقا يتعربش نخلات جامعة الملك سعود وبقايا مياه ومرج اخضر في روضة خريم وخضار النخل في الخرج كنت لا أمل اقود سيارتي اتجول في الرياض وخارجها من شمالها وجنوبها الى غربها وشرقا .
الا يا قلب هذا البوح نجــد وشوق للمدى ما فيه حـد
اذا اجبرت يا نجدي طلاقا لــــــذا لا بـــد ما منه بد
فانت حبيبتي وضياء عينــي وشوقي علني والجرح بعد
لقد ابعدت عن اغلى الغوالي وصار طلاقنا يا قلب عمد
نعم اجبرت على طلاق حبيبتي بعد ان عشتها معها اغلى واجمل سنوات الشباب تركت لي اطفالي الذين يدينون لمشفى اليمامة بسقوطهم فيه تركتهم على حافة الزمن ونست انهم سيبقون الى الابد مواليدها بل اذهلت ان الله لا ينسى عباده ابدا .
قبل هجر حبيبتي كنت اعشقها واعشق من الاسماء ما شابه اسمها واردت الا افارقها ابدا , كنت اعيش صراعا ما بين الغربة عن الاهل والوطن الغالي , وما بين حبيبتي , فوفقني الله وبمساعدة استاذي محمد العجيان وتذكيته عملت مع وكالة الانباء السعودية مراسلا لها , وكان الزملاء فيها مدعاة حبي وترسيخ عشقي للرياض , وتوطدت مشاعر الحب اكثر مع الزملاء في الاذاعة والتلفزيون , عملت ما بوسعي من اخلاص لذلك العشق ومع حبي الغالي لوطني فكانت الرياض ودمشق بالنسبة لي حبيبتان لايمكن ان افارقهما الا ان القدر امضى امره وزرع خنجر الحساد والبغاء وامرت ان اطلق عشيقتي حبيبتي الرياض التي تجري في شراييني ظننت لوهلة ان الامر بعد لكن للاسف
حضر القاضي ومستشاريه
افراد القبيلة اجمعين
يتساءلون عن النبا العظيم
يتخاصمون
على القرار
كل ابناء الديار
من النهار الى النهار
لست ادري ايتها الغاليةان اجبرت انا او انت على الطلاق واين كان وليك وكيف طلقوك مني وابعدوني عنك دون الرجوع الى ابيك لكن يبدو ان هناك من استاؤوا لعلاقتنا الطيبة وما ضرهم الا ان انني اعشق بصدق احب بصدق وانني تربيت على ان احب فمن احب الله احب الوطن واحب اولاده واحب كل شيء من جرب الحب يزرعه اينما ذهب لكن من تمرس على الكراهية والبغضاء لا بد وانه يزرع الشر وهو من ضروب الشياطين . وما زلت اعيش على ان يعلم والدك علم اليقين انني اجبرت على طلاقك ولم ابعد عنك الا مقهورا .